السيد الخميني
183
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الحكم متعلقا بذات الموضوع بلا قيد ، وإلا لزم اللغوية ، وأن الموضوع مع هذا القيد تمام الموضوع للحكم ، فيترتب على المقيد به الحكم بلا انتظار قيد آخر ، وهو مقتضى الاطلاق ، أي عدم التقيد بقيد آخر . وأما عدم تعلق سنخ هذا الحكم بموضوع آخر - وهو ذات الموضوع مع قيد آخر - فلا يكون مقتضى إتيان القيد ، ولا إطلاق الموضوع . مثلا : قوله : ( إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شي ) ( 1 ) يدل باعتبار التقييد بالكر [ على ] أن ذات الماء ليست موضوعة للحكم ، وإلا لكان القيد لغوا ، وأن هذا الموضوع المقيد تمام الموضوع للحكم ، ولا يكون قيد آخر دخيلا فيه ، وإلا كان عليه البيان . وأما عدم نيابة قيد آخر عن هذا القيد ، وعدم صدور حكم آخر سنخه متعلقا بالجاري أو النابع ، فلا يكون مقتضى التقييد ، ولا مقتضى الاطلاق . وسيأتي تتمة له عن قريب ( 2 ) إن شاء الله . وأما المتأخرون فقد ذكروا وجوها كلها مخدوشة ، مثل التبادر ، والانصراف ( 3 ) . ولا يخفى ما فيهما .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 2 / 1 باب الماء الذي لا ينجسه شئ من كتاب الطهارة ، التهذيب 1 : 39 - 40 / 46 - 48 باب 3 في آداب الأحداث . ، الوسائل 1 : 117 / 1 - 2 باب 9 من أبواب الماء المطلق ، باختلاف يسير . ( 2 ) انظر الصحيفة الآتية وما بعدها . ( 3 ) قوانين الأصول 1 : 17 / سطر 15 ، الفصول الغروية : 147 / سطر 15 ، الكفاية 1 : 304 ، نهاية الأفكار 2 : 481 .